font-family: 'Cairo', sans-serif;

القائمة الرئيسية

الصفحات

الدعارة في الجزائر بين التقنين والفقر



 بالجزائر وفي عهد الجنرالات لم تعد ممارسة أقدم مهنة في التاريخ حصرا على الفتيات الأميات واللواتي يعشن في وضعية هشة بل أضحت هواية تمارسها العديد من الطالبات بحثا عن النجاح بدون عناء أو مصروف إضافي أو طمعا في الحصول على كماليات الحياة الأرستقراطية من ماركات عالمية وعطور راقية وسفريات لتتخذ بذلك الدعارة أشكالا غير تلك التي نعرفها وتصير الطالبات على اختلاف أعمارهن منافسات لمحترفات الدعارة التقليدية اللواتي أكل عليهن الدهر وشرب…

فقد فجر تنظيم طلابي بولاية معسكر فضيحة من العيار الثقيل عندما قدم شكوى أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة معسكر يتهم فيها مدير سابق لإقامة جامعية و طبيب الإقامة إضافة إلى المديرة الحالية بإنشاء شبكة دعارة للإيقاع بالطالبات وبيع الأطفال الغير شرعيين عبر الأنترنت و تُهم أخرى منها مساعدة احدى الطالبات في وضع حملها بطريقة تقليدية بإحدى قرى معسكر وقد أصدر قاضي التحقيق لدى المحكمة أمرا بوضع ثلاث إطارات من مديرية الخدمات الجامعية تحت الرقابة القضائية في قضية تتعلق بالمتاجرة بالرضع استمع فيها قاضي التحقيق إلى عدة أطراف من بينهم موظفين بإقامة جامعية للبنات طالبات وموظفين ببلدية المامونية


كما امر وكيل الجمهورية بفتح تحقيق ابتدائي بعد اكتشاف أن المولود الذي وضعته الطالبة الحامل قبل أربعة أشهر قد تم بيعه و تسجيله باسم شخص أخر غير والده بمصلحة الحالة المدنية لبلدية المامونية كما أن نفس طالبة قبل عامين باعت مولود أخر لأسرة تقيم في العاصمة كما تقول مصادرنا أن كل طالبة باعت طفلين على الأقل وأن التحقيق في القضية لا يزال متواصلا لأن هذه الشبكة تعمل في كل الجامعات بالجزائر وأكدت لنا أحد الطالبات التي حاورها موقعنا ازدياد عدد طالبات الجامعات اللواتي يمارسن الدعارة للمساعدة في مصروف الجامعة ومتطلبات الحياة

وأضافت أن الطالبات لا يردن الوقوع تحت عبء الديون المتراكمة والعمل الجنسي كان دائما خيارا صالحا وذكرت مثالا على ذلك طالبة في الثالثة والعشرين من عمرها صديقتها تدرس الاقتصاد كانت تربح 2000 دينار في اليوم الواحد كما قال لنا صاحب بيت للدعارة في عنابة أن اكثر من نصف العاملين لديه من الطالبات لذلك بالله عليكم أيها الشعب المذلول بالله عليكم أيها العبيد لقد أفسد الجنرالات البلاد والعباد ومازلتم تقدسونهم فعلا نستحق كل ما يحصل لنا.

فالجزائر  لا زالت تقر قوانين لتأطير بيوت الدعارة، التي تعتبر في العصر الحالي نوعا من الاستعباد، حيث تصل عقوبة ممارسة الجنس مقابل مبالغ مالية في بريطانيا إلى خمس سنوات، وحتى الدول التي ما زالت تسمح بهذه التجارة أو النخاسة جعلتها في حدود ضيقة جدا، بينما هي في الجزائر مثل دكاكين بيع اللبن والخبز.

 قد يقول قائل إن الأمر يتعلق بموروث استعماري، وبظاهرة الفقر المنتشرة كثيرا بالجزائر. في عهد الاستعمار كانت هناك بورديلات اندثرت بعد الاستقلال باستثناء الجزائر، التي تكاثرت فيها بيوت الدعارة بترخيص من الولايات، ومن العيب أن يتحدث الجزائري عن الفقر وبلده تقف فوق ثروة من أضخم الثروات في إفريقيا.

 فشكل الدعارة في الجزائر ليس في الموروث الاستعماري ولا الفقر، ولكن في وجود مافيا مرتبطة بجهات عليا في الدولة الجزائرية، تنتفع من هذه التجارة ولا ترغب في زوالها، ولهذا شنوا حملة ضد مقترح المحامية الشهيرة والحقوقية الجزائرية فاطمة الزهراء بنبراهيم التي طالبت بتجريم الدعارة في الجزائر.


 وقالت بنبراهيم في حوار مع جريدة  الشروق ("في الجزائر  نوعان من الدعارة: الدعارة المنظمة وهي التي تراقبها الدولة وهي موجودة بعلم الجميع..و الولاية هي التي تقدم التراخيص في بيوت وأماكن محددة ومعلومة لدى السلطات وتمنح أيضا "بطاقات مهنية" لممتهناتها ولديهن أيضا طبيب يمنع عنهم الحمل أو الولادة ولهن حماية أمنية.. تحركاتهن محسوبة ومضبوطة ومراقبة، والبعض لديهن محامين يديرون شؤونهن، وهذا النوع يستخدم في أغراض يعرفها المرخصون لها.

 

والدعارة العشوائية غير مراقبة وتمارس في ظروف كارثية وتنجم عنها كوارث اجتماعية وقنابل موقوتة من أمراض وأطفال واتجار بالنساء وغيرها من الأمور المخزية". وطالبت بنبراهيم بإدراج مادة قانونية في قانون العقوبات تعاقب الدعارة وتمنعها، وأضافت "لما رأيت أن الدعارة ظاهرة تهدد المجتمع تكلمت في الإعلام وقلت يجب تقنين الدعارة، لكن كلامي فسر خطأ وقالوا أن بن براهم تطالب بإقرار الدعارة والأصح أنني طالبت بمادة قانونية تجرم الظاهرة".

وأوضحت أنه "لاتوجد مادة في قانون العقوبات الجزائري تعاقب الدعارة بين الكبار رغم أنها من الكبائر في الدين والدستور يقول أن الإسلام دين الدولة. "
وأشارت إلى أن الدعارة بالنسبة لهؤلاء "باتت وسيلة لجمع المال بمبالغ خيالية حسب نوعية الزبون والمصلحة المقضية بينهما وللأسف كثيرا ما نسمع في الكواليس عن عبارات كهذه "نبعثلك بومبة وتريقليلي المشكل" أي أرسل لك فتاة غاية في الجمال وتسوي لي المشكل."

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات